السيد تقي الطباطبائي القمي

46

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لا ينحل إلى البيوع بانحلال الاجزاء نعم تخلف الوصف ربما يقتضي البطلان وربما يقتضي الخيار المشروط بالشرط الارتكازي العقلائي فلو باع العين الخارجية بعنوان كونه مصرعي الباب فانكشف انه مصراع واحد يكون العقد باطلا إذ ما قصد غير واقع وغير موجود والموجود غير ما بيع . كما أنه لو باع الجسم الخارجي بعنوان الغلام الحبشي فبان كونه حيوانا وحشيا يكون العقد باطلا نعم في تخلف الوصف يتحقق الخيار فلو باع أرضا على أنها خمسة جريان فبان انها أقل فتارة يعلق البيع على الكم الخاص يكون العقد باطلا وأخرى يبيع العين مقيدة بالكم الخاص يكون العقد أيضا باطلا لاستحالة تقييد الجزئي الحقيقي . وثالثة يبيع ويشترط كون المبيع كذا مقدار فالتخلف يوجب الخيار الناشئ عن الشرط الارتكازي العقلائي وعلى جميع التقادير لا يقع شيء من الثمن في مقابل الشرط بل الامر دائر بين البطلان والصحة مع الخيار فلاحظ . نعم لو باع صبرة من الحنطة كل من منها بكذا بشرط أن يكون مائة من فبان كونها خمسين منا فالقاعدة تقتضي صحة البيع بالنسبة إلى الموجود والبطلان بالنسبة إلى الفاقد . كما أن القاعدة تقتضي الالتزام بتعدد البيع في مقام الثبوت والواقع وانما الوحدة في مقام الاثبات والدلالة ولازمه تعدد الخيار بعدد البيوع الواقعة على الصبرة فان البيع المتعلق بها على الفرض ينحل إلى بيوع عديدة ويترتب على كل واحد منها اثره فيجوز فسخ البعض وامضاء البعض الاخر فلاحظ .